الشيخ محمد تقي الآملي

367

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

التحرير والإرشاد والقواعد هو التعبير بالإطباق وعن نهاية الاحكام والتذكرة التعبير بالشد وعن سلار وابني حمزة وسعيد والعلامة في المنتهى التعبير بكليهما ، وحيث لا نص على التطبيق ولكن شد لحييه يستلزم تطبيق فمه وقد ورد به النص كما في خبر زرارة المتقدم آنفا فالأولى في مقام التعبير ان يعبر بالشد ، والأحوط في مقام العمل ان يطبق فمه بشد فكيه . وأما الاستدلال على استحباب الإطباق بالتحفظ من دخول الهوام وقبح المنظر ولشد الفك بالحذر عن الاسترخاء وانفتاح الفم كما في الجواهر فمما لا يثبت به الاستحباب الشرعي ، ومما ذكرنا ظهر دليل استحباب شد فكيه الثالث مد يديه الرابع مد رجليه . ولا نص على استحباب مد يديه ورجليه كما اعترف به المحقق في المعتبر حيث قال إني لم أعلم في ذلك - أي في مد يديه - نقلا من أهل البيت ولكنه ( قده ) أفتى باستحبابه في الشرائع ، وقال في الجواهر بلا خلاف أجده بل نسبه جماعة إلى الأصحاب مشعرين بدعوى الإجماع عليه وهو كاف في إثباته ( انتهى ) وما ذكره حسن لا بأس به ، وأما أطوعيته للغاسل وكونه أسهل للدرج فمما لا يثبت به الاستحباب الشرعي . الخامس تغطيته بثوب . ونفى عن استحبابها الخلاف في محكي المنتهى ويستدل له بخبر أبى كهمس وفيه وغطى عليه الملحفة ، وخبر سليمان بن خالد المتقدم ، وفيه إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ، وخبر الجعفري وفيه فلما سجي وخرجوا ( الحديث وما ورد من تسجية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بحبرة ، وأما ستره عن الابصار وصونه عن الهوام فلا دلالة فيهما على استحباب تغطيته بالثوب . السادس الإسراج في المكان الذي مات فيه ان مات في الليل . والمعروف بينهم في التعبير عن ذاك المستحب هو التعبير بما في المتن ، وظاهره استحباب الإسراج في المكان الذي مات فيه ان مات ليلا سواء كان بيتا